وصف المشرف العام لمحترف رمال النحات عبد العزيز أبو غزالة منح المحترف جائزة الابداع الفني للعام 2004 بدورتها الأولى للروائي العربي المصري صنع الله ابراهيم بانها تأتي ضمن فلسفة المحترف في تكريم التجارب الفنية الملتزمة والمميزة ، ونبه ان الجائزة التي يتم منحها لأول مرة سيتم منحها لتجارب محلية وعربية سنوياً .
وحول السؤال لماذا صنع الله ابراهيم تحديداً قال أبوغزالة : تأتي هذه الجائزة لتكون تقديراً منا كمحترف لتجربة الروائي صنع الله ابراهيم المميزة بشكل خاص وتأكيداً منا على مؤازرته في مواقفه المشرفة والملتزمة والتي تعبر عن الانسان العربي والمبدع العربي اينما وجد .
وحول الجائزة وقيمتها ولماذا تزامن الاعلان عنها مع حضور صنع الله ابراهيم قال أبوغزالة : في الحقيقة ان فكرة الجائزة هي فكرة بدأت في بداية العام الماضي ولم تكن الظروف مواتية للاعلان عنها ، رغم استحداثها وارتأينا ان نفتتح هذه الجائزة بقامة ابداعية هامة كقامة صنع الله ابراهيم لذلك جاء توقيتها مع حضوره ، أما الجائزة ذاتها فهي جائزة معنوية ، وليست مادية ونأمل ان نتمكن من توفير قيمة مالية معينة لهذه الجائزة التي سيكون لها لجنة خاصة تتألف من مجموعة فنانيين ومثقفين ونقاد عرب سيتم الاعلان لاحقاً .
ويأتي تكريم المحترف في سياق الاحتفال الذي نظمه المحترف بالتعاون مع مجمع النقابات المهنية، ومنتدى الفكر الديمقراطي منتدى الفكر الاشتراكي ورابطة الكتاب الأردنيين بالروائي العربي المصري صنع الله إبراهيم الذي عرف بفنه ومواقفه الملتزمة .
المحترف تأسس في العام 1999م، وبدأ كمكان خاص بالنحات عبد العزيز ابوغزالة، وكان يرتاده الكثير من الاصدقاء والفنانين الذين اصبحوا فيما بعد اصدقاء للفكرة “فكرة المحترف الخاص العام” وبهذا بدا المحترف ينتقل تدريجيا من الخاص بمحدوديته، ليصبح مكانا عاما مع الحفاظ على خصوصيته، التي امتاز بها، حيث ساعدت حميمة المكان وانفتاحه على الاخر باستقطاب عدد كبير من الفنانين والمثقفين في المجالات الفنية المختلفة على اختلاف مشاربهم الثقافية والفكرية والسياسية، فبدأت تتشكل ملامح حالة ثقافية جديدة لم تألفها الساحة الثقافية من قبل، مما ساعد في محاولة اغناء المشهد الثقافي المحلي والعربي. ولقد استطاع المحترف من خلال اصدقائه والقائمين عليه ان يحافظ على سوية معقولة لنشاطاته الثقافية والفنية المختلفة، وذلك بالاعتماد على جهوده الفردية وبدعم ذاتي طيلة الخمس سنوات الماضية، وان ينأى بعيدا بنفسه عن كل سياسات الاستقطاب والاحتواء، وان يحافظ على استقلاليته الكاملة سواء المالية أوالفنية أوالفكرية أوالسياسية منها رغم الصعوبات، وبهذا يمكن القول بان حلما جميلا عمره امتد لاكثر من 15 عاما بدا يتحقق .
المحترف بدأ بتدريس الطلاب من فئات عمرية مختلفة على الفنون البصرية والموسيقى والمسرح حتى بلغ عدد خريجيه 100 طالب وطالبة لغاية الآن، وفي نهاية العام 2002م بدأ نشاطه الفعلي ببرنامج اليوم المفتوح وفاءًَ لروح الفنان العربي مصطفى الحلاج، الذي قضى وهويحاول إنقاذ أعماله من ألسنة النار، ثم حفل استذكاره في بداية العام 2003م بمناسبة مرور اربعين يوما على رحيله المفجع، وكان من أهم ما قام به المحترف خلال الفترة الماضية تنظيم ودعوة لرسم لوحة جدارية بالتعاون مع مجمع النقابات المهنية ورابطة الفنانين التشكيلين الأردنيين، حملت اسم الشاهدة لتكون شاهدة على العدوان الأميركي البريطاني على العراق وعلى الشعوب العربية، شارك فيها 45 فنانا عربيا ومحليا، ثم إقامة مهرجان ثقافي حمل اسم ربيع رمال الاول شارك فيه اكثر من 60 فنانا عربيا ومحليا، بالإضافة إلى إقامة عدد كبير من الامسيات الثقافية الدورية، والمعارض التشكيلية كان من ابرزها برنامج ليالي رمضان الثقافية، ومعرض للفنان عبد الحي مسلم، الذي كرمه المحترف في مطلع العام الماضي، كما اشترك المحترف في تنظيم واقامة عدد كبير من الفعاليات الثقافية بالتعاون مع مؤسسات ثقافية ونقابية وتعليمية في الاردن ولبنان وسوريا: كجمعية الفنانين اللبنانيين، جامعة فيلادلفيا، جامعة اليرموك، زارا وبعض المدارس ومجمع النقابات المهنية ورابطة التشكيليين: كان من أهمها الإشراف على سمبوزيوم اهدن الدولي للنحت/ لبنان العام 2003م .
وتتمثل فلسفة المحترف بالمقولة : »حيث تلتقي الارواح البرية صهيلاً في فلاة الرمل .. يسبح في فضاء الذاكرة ومن فراشة الاغتراب الى ميسم الانعتاق .. تعد الكائنات نقوشها للبوح من مرايا الحلم الجميل ومرارة الحقيقة«